الشيخ السبحاني
53
مفاهيم القرآن
الأمر غير الفطري بمعونة العلامات التالية : 1 . حيث إنّ الأُمور الفطرية ذات جذور غريزية باطنية ، لذلك فهي تتصف بالشمولية والعمومية ، فليس هناك أحد من أبناء البشر يفقدها ويخلو منها . 2 . الأُمور الفطرية تتحقق بوحي الفطرة وهدايتها ، ولا تحتاج إلى تعليم معلّم . 3 . كل فكرة أو عمل تكون له جذور فطرية لا تخضع لتأثير العوامل السياسية والاقتصادية والجغرافية ، بل هي تعمل وتتحقق بعيداً عن نطاق هذه العوامل وتأثيرها . 4 . الدعايات المكثفة والمستمرة ضد الأُمور الفطرية يمكن أن تضعفهاوتحد من نموها ولكن لا تتمكن - أبداً - من استئصالها والقضاء عليها بالمرة . هكذا تكون الأُمور الفطرية بينما تكون الأُمور العادية - على العكس - . فهي محلية . وهي تتأثر بالعوامل والمؤثرات المحيطية والبيئية . وهي تخضع لتعليم معلم . وأخيراً هي مما تتمكن الدعايات المضادة من استئصالها بالمرة . والآن علينا أن نرى ما إذا كانت غريزة التديّن تتصف بالصفات والعلامات الأربع التي ذكرناها أو لا ؟